الثعلبي

213

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال : وسألت أبا الوليد الطيالسي عن الإيمان ، فقال : قول وعمل ونية ، قلت : أيزداد وينقص ؟ قال : نعم . قال : وسألت سليمان بن حرب عن الإيمان ، فقال : مثل ذلك . قال : وسمعت مسلم بن إبراهيم يقول : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص . قال : وسألت علي بن عبد الله المديني عن الإيمان ، قال : قول وعمل ونية ، قلت : أينقص ويزداد ؟ قال : نعم يزداد وينقص حتى لا يبقى منه شيء . قال : وسألت عمر بن عون الواسطي عن الإيمان فقال : مثل ذلك . قال : وسمعت يحيى بن يحيى يقول : الإيمان قول وعمل والناس يتفاضلون في الإيمان . قال : وسألت أحمد بن يونس عن الإيمان . قال : هو عمل يزيد وينقص . قال : وسألت عبد الله بن محمد [ الطفيل ] وكان متّقيا عن الإيمان فقال : هو قول وعمل يزيد وينقص ، فأروه عني . قال : وسألت أبا بويه الجيلي عن الإيمان فقال : قول وعمل يزيد وينقص . قال : وسمعت محبوب بن موسى الأنطاكي يقول : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ، ومن كره الاستثناء فقد أخطأ السنّة . قلت : أكان أبو إسحاق الفراري يقوله ؟ قال : كان أبو إسحاق يخرج من المصيصة « 1 » من لا يقول الإيمان يزيد وينقص . قال : وسمعت محبوب بن موسى يقول : سمعت يوسف بن أسباط يقول : الإيمان يزيد وينقص . قال : وسمعت الحسين بن عمر السجستاني يقول : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص . قال الحسن : وكان وكيع بن الجراح وعمر بن عمارة وابن أبي برزة وزهير بن نعيم يقولون : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص . قوله تعالى وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ أي كافينا وثقتنا ، والنون والألف مخفوضتان بالإضافة كقولك : حسب زيد درهم ، لان حسب اسم وإن كان في مذهب الفعل ألا ترى ضمة الثانية . قال الشاعر : فتملأ بيتنا إقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع وريّ « 2 »

--> ( 1 ) المصيصة : بلد بالشام ، لا تشدد . ( 2 ) الصحاح : 5 / 2138 ، تاج العروس : 5 / 392 .